صور نادرة للمسيرة الكبرى التي جرت يوم 28 نيسان 2003 استجابة لنداء المرجعية الدينية وكانت اول ظهور علني لحزب الفضيلة الاسلامي وتظهر لافتة قي الوسط كتب عليها (شعارنا حرية عدالة استقلال)...

هو حزب سياسي عراقي وطني الهوية اسلامي العقيدة يتمتع بالشخصية الاعتبارية والقانونية ، يسعى لتحقيق اهدافه من خلال العمل السياسي لتشكيل حكومة وطنية تتبنى تحقيق آمال وتطلعات الشعب العراقي ، تحفظ حقوقهم ، تصون حرياتهم الاساسية وتؤمن بالعملية الديمقراطية والتداول السلمي للسلطة عبر الاحتكام الى صناديق الاقتراع ، تحترم الدستور وتحافظ على وحدة العراق ارضا وشعبا وتصون استقلاله.
نؤمن ونسعى لأقناع شركاءنا السياسيين بأن الاسلام الحنيف هو المنهج الاصلح للشريعة والحياة فان لم تتوفر لديهم القناعة بذلك فاننا سنستمر بالحوار وسنتعامل بايجابية ضمن النظام السياسي الذي يقره الشعب العراقي ونلتزم بالدستور.
تبلورت الافكار الاولى لتأسيس الحزب قبل استشهاد المرجع الديني المجاهد السيد محمد الصدر (قدس سره) ولكن حالت الظروف التي أعقبت استشهاده دون المضي في تشكيل الحزب بسبب اضطرار معظم الكوادر العاملة مع السيد الشهيد الى الانزواء والتواري عن الانظار خوفا من بطش ومطاردة النظام الدكتاتوري فضلا عن الذين تم القاء القبض عليهم أو اعدامهم بسبب اتهامهم بالتآمر او السعي للاطاحة بنظام الحكم آنذاك.
بعد استقرار الموقف نسبيا وتراخي قبضة النظام الحاكم عن رقاب اتباع السيد الشهيد بدأت الكوادر الاولى بالعمل ضمن التنظيمات التي تعرف حاليا بمنظمات المجتمع المدني والتي كانت تستهدف نشر الفكر والثقافة وتنظيم الزيارات الدينية والفعاليات الجماهيرية ومساعدة الارامل واليتامى والمحتاجين وكانت تلك المنظمات البسيطة في هيكليتها وتنظيمها الغنية بايمان اعضائها وتفانيهم ترجع الى احد طلبة السيد الشهيد الصدر الذي كان السيد الشهيد يتوسم فيه الامكانية العلمية والشخصية لقيادة حوزته واتباعه من بعده وهو سماحة الشيخ محمد اليعقوبي (حفظه الله) وتستلهم توجيهاته ونصائحه.
وقد تصدى الشيخ اليعقوبي بعد استشهاد السيد الصدر لادامة العمل بالمؤسسة العلمية التي اسسها السيد الصدر وعيّن الشيخ اليعقوبي عميدا لها وهي جامعة الصدر للعلوم الدينية والتي بقيت بفضل الله ورعايته مستمرة في عملها لحد الان وكان الشيخ يباشر الاشراف الاداري ويمارس مهام التعليم والقاء المحاضرات فيها.
بعد سقوط الدكتاتورية في 9/4/2003 على يد التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الاميركية والذي افضى الى وقوع العراق تحت الاحتلال لم يمض وقت طويل حتى بان تخبط الادارة الاميركية في تحديد خطة عمل لها في العراق تحركت الكوادر المؤسسة لحزب الفضيلة بجد ونشاط لأنجاز الهيكلية التنظيمية للحزب وكانت خطبة صلاة الجمعة في الصحن الكاظمي الشريف في يوم 25/4/2003 والتي دعا فيها سماحة الشيخ اليعقوبي (دام ظله) لتنظيم مسيرة كبرى لمناسبة ذكرى أستشهاد الرسول الاعظم (ص) تعلن فيها المطالب السياسية لابناء الداخل ومطالبتهم لسلطة الاحتلال باحترام ارادتهم في تحديد مستقبل العراق وبالفعل في يوم الاثنين الموافق 28/4/2003 تحركت مسيرة كبرى منطلقة من ساحة الفتح (المسرح الوطني) متجهة نحو فندق الميريديان في ساحة الفردوس والذي كانت القوى السياسية التي كانت منضوية تحت مسمى المعارضة العراقية مجتمعة فيه برعاية سلطة الاحتلال لوضع خطط الادارة السياسية لعراق ما بعد الاحتلال.
كانت تلك المسيرة باكورة نشاطات (جماعة الفضلاء) التي اسسها سماحة الشيخ اليعقوبي وأول ظهور علني لحزب الفضيلة الاسلامي وقد استجابت القوى السياسية لمطالب الجماهير وتم طلب حضور ممثل عن المتظاهرين في الاجتماع وقد تم بالفعل اختيار الدكتور نديم الجابري اول أمين عام لحزب الفضيلة الاسلامي ممثلا عنهم.
قدم حزبنا المجاهد العديد من المشاريع وخطط العمل لترصين وضمان حسن سير العملية السياسية الناشئة في العراق منها على سبيل المثال (رؤية الحزب لحالة الاحتلال وكيفية التعامل معها ، مشروع تشكيل الجمعية الوطنية واحتساب نسب التمثيل فيها ، نظام الحكم المناسب في العراق ، اسس المصالحة الوطنية..وغيرها الكثير).
في بداية عام 2005 اجريت الانتخابات العامة في العراق وحقق حزب الفضيلة الاسلامي فوزا كبيرا بتصويت اكثر من 550 الف ناخب لصالحه في وقت قاطعت فيه مكونات كبيرة واساسية من المجتمع العراقي الانتخابات.
شارك الحزب في الحكومة الانتقالية برئاسة السيد ابراهيم الجعفري بوزارتين هما النفط ووزارة الدولة للسياحة والاثار.
كما شارك في نفس الفترة وعبر امينه العام والنائبة زهراء الهاشمي في لجنة كتابة الدستور الدائم.
بذل حزب الفضيلة الاسلامي جهودا كبيرة في سبيل تقريب وجهات نظر اطراف الصراع السياسي في العراق للوصول الى مصالحة وطنية شاملة وعلى الرغم من ان حزب الفضيلة كان يرى ان العمل السياسي أكثر جدوى من العمل المسلح الا أنه أعترف بشرعية المقاومة المسلحة ضد الاحتلال في العراق كحق للشعوب في مقاومة الاحتلال وطرح ذلك في المؤتمر التحضيري للمصالحة في القاهرة عام 2006.
كما قدم الحزب في العام 2007 مشروعا سياسيا لدعم جهود المصالحة الوطنية واقترح رسميا على القوى السياسية بأن يقوم كل كيان سياسي بالتنازل عن عدد من مقاعده في مجلس النواب وتخصيص تلك المقاعد لممثلي الصحوات الذين قاتلوا تنظيم القاعدة في العراق وأبدى أستعداده للتنازل لهم عن مقعدين من مقاعده الخمسة عشر.
لم يشارك حزب الفضيلة الاسلامي في الحكومة الحالية برئاسة السيد نوري المالكي ، ثم انسحب من كتلة الائتلاف العراقي الموحد (الكتلة الحاكمة) أعتراضا على التحالفات القائمة على اساس عرقي او ديني او مذهبي ودعا الى تفكيك تلك الائتلافات وقدم في سبيل ذلك تضحيات كبيرة تمثلت في حرمانه من كل استحقاقاته الانتخابية ونشطت ضده حملات التسقيط والتشويه والاستهداف ، على ان هذه البادرة آتت أكلها بعد حين عندما بدأت الدعوات الى نبذ المحاصصات الطائفية والعرقية تجد لها صدى في الشارع فسارعت الاحزاب السياسية الى رفع شعار الوحدة الوطنية ونبذ الطائفية وغيرها وجعلتها شعارات لحملاتها الانتخابية وحققت من خلالها نتائج إنتخابية باهرة.


